
|
اعداد:كادر
ادارة موقع كرملش
اليوم اخواني متصفحي موقعنا نقدم لقاءا فريدا من نوعه قمنا باجراءه مع احد رواد
الشعر والتمثيل والاغنية واحد اعلام شعبنا المسيحي الذي يعمل ليلا ونهارا من اجل
الكلمة الصادقة وخدمة تراثنا وشعبنا العريق وهو الشاعر لطيف بولا من ابناء بلدة
القوش الحبيبة ونزولا لرغبات متصفحي الاعزاء قمنا باجراء هذا اللقاء معه:
*/بداية نرحب بك في موقعنا الالكتروني karemlash4u
**اهلا وسهلا بكم وشكرا على هذه الاستاضفة الجميلة
*/لطفا هل عرفتنا بهويتك الشخصية؟
**انا لطيف بولا من مواليد القوش 1946 خريج كلية الاداب جامعة المستنصريه /قسم
اللغة الانكليزية مدرس متقاعد /صحفي/كاتب/شاعر/ممثل/وعازف على العود والناي والكمان
والبزق
*/هل حدثتنا عن مسيرتك الشعرية؟
** الشعر يولد مع الانسان اذا كان شاعرا صادقا والفنان يولد فنان لان الشعر والفن
والموسيقى ليست كالعلوم وباقي المهن يتعلمها المرء او تكتسب وانما بذرة الموهبة
تولد مع الانسان واذا وجدت هذه البذرة الظروف المناسبة تنمو وتتطور.
وبالنسبة لي ابتدأت الشعر وعزفت على الناي منذ الصغر وساعدني على ذلك وتطور مواهبي
البيئة الحية في الريف والطبيعة والبيت الذي عشت فيه حيث عشقوا واجادوا التراتيل
الكنسية والغناء وخاصة امي التي ورثت منها كل هذه المواهب وجدي الذي كان يمتلك صوتا
جهورا ومرتلا فذا.
*/ما هي اسباب الزيارة الحالية الى كرملش؟
**كلفت من قبل اللجنة المشرفة على مؤتمر عنكاوا يوم 12/3/2007
لعمل نشيد وطني لافتتاح المؤتمر ووجدت في شباب وشابات كرملش خير من يستطيع ان يؤدي
سيما ان لي تجربة فنية معهم شجعني على تحمل هذا المشاق حب اهل كرمليس وكرمهم
واحترامهم للفن والفنانين فانا مدان لاهل كرمليس واكن لهم احتراما خاصا.
*/ما هو رايك في الانتاجات الشعرية في الوقت الراهن ؟
**شعرنا اليوم هو شعر السورث لان السريانية الفصحى لا تفهم الا من قبل القلة
القليلة لقد كان شعراء السريانية الاوائل يكرسون جل شعرهم للكنيسة مثل مار افرام
ومار نرساي ومار يعقوب السروجي وعشرات غيرهم واقول لغتنا ودخول شعبنا في نفق مظلم
عشرات القرون لم يبقى عندنا الا المراثي التي تصف مأسي شعبنا وعند الوفاة تسمى
المداريش وفي فترة الستينات والسبعينات انطلقت اقلام بعض الشعراء في كتابة قصائد في
السورث المفهومة لدى عامة ابناء شعبنا ولما جاء عهد الحرية وتوسعت وسائل النشر اخذ
الميع يدلون بدلوهم سيما وان السياسة طغت على النوعية والحس الفني والادبي في
القصيدة مجرد ان يكون الكاتب يدور في فلك حزب معين يصنع منه شاعرا حتى وان لم يكن
شاعر وهكذا ظهرت اقلام ركيكة واساليب حديثة في كتابة ما يسمى الشعر وفي حقيقة الامر
هو مجرد تصفيط كلمات لا غير لان القصيدة بناء يجب ان يتوفر فيها الحس الفني
والايقاع والصور الشعرية ولها مغزى ادبي وفلسفي ولا تخلو من البلاغة والجزالة ,في
حين نجد كثير من الكتابات اليوم هي مجرد تجميع كلمات لا تجمعها فكرة ولا تنسجم مع
نغم القصيدة الشعرية التي تطرب الباب المستمعين والقراء على حد سواء.
*/سمعنا انك تكتب الشعر باللغتين السريانية والعربية فايهما اقرب الى نفسك؟
**أجد نفسي في السريا نية لانها لغة اجدادي ووجودي وهويتي ولي ايضا ابداعات في
اللغة العربية لانها لغة دراستي ومطالعاتي وقراءاتي منذ الطفولة ولانها قريبة في
اللفظ والايقاع من لغتنا السريانية.
*/نصيحة توجهها للشباب؟
**الشجرة لا تستطيل ولا يدوم لها البقاء وتعطي اثمارا طيبة ان لم تكن لها جذور
راسخة وكذلك الانسان من دون جذور يدب فيه الجفاف والموت ويصبح كالشجرة اليابسة مجرد
خشبة لم تعد تسمى شجرة بل تصبح اشياء اخرى اذ قد يصنع منها بابا او رفا او سريرا او
قد تصبح قبقابا !!وكذلك الانسان عديم الجذور والاصول قد يتحول الى جنسيات اخرى كما
يحصل للكثيرين الذين غرقوا في بحر الغربة والضياع ,لذا ادعوا شبابنا الاعزاء ان
يتمسكوا بالجذور ,وباللغة وبالتراث ويطورون قابلياتهم واهتماماتهم بما هو جديد
وصالح.
*/اين تقضي وقتك في كرمليس ,وماذا كتبت من خلال هذه الزيارة,وما رايك بالقرية
واهلها ؟
**لانني شاعر فانا مرهف الحس اتاثر بسرعة بسلوك الناس وتعاملهم لذلك فان طيبة اهل
كرمليس اثارة قريحتي اكثر من مرة فكتبت فيها بعض القصائد ومرة مررت بكرمليس مسرعا
دون ان ازور اصدقائي فكتبت قصيدة منها:
*مررت بكرمليس مرور الكرام
وانا عجول من امري على الدوام
لله درك يا من عرفتنا بكرمليس
اسرونا وما بكرمليس مقامي.
اما الان فانا اقيم في دير القديسة بربارة الكائن على التل الاثري فامتزج جمال
الدير وموقعه وحب اهل كرمليس لاكتب قصيدة لتصبح اغنية قلت فيها :
*بيشن ساعورا بديرا دبربارا
لقالا دنقوشا مشارن بزمارا
ايمن دخازنا لديرا بئورا
بمخزنا جرحي داوذالي جارا
*لا خشوت كد زللخ حبخ بد كاني
خوردا بقادح كل شت باني دوكاني
شتيل مايي دخاي مأيني حشاني
دزمريل ل صير ويوني دوراني
*شيرايل وبهار ول ناشي بصيخي
وانا خويشا ياني بينث كوداني
لا بش ليل بثرخ بسموثا بخايي
اوبري مكل نشواثا وكلي خوراني
*قارن كديوم كيبخ قال حشاني
ليث خا دشامي قالي وممطي خبراني
حبخ بشل مرأي ولا اتل مبسماني
قطيل كل اوراخاثا ولا اتي كولباني
*موصيل كل صبر كو بستاني
دزمري بشمخ بثري كوكل عداني
دزمري وباخي لمرأي دليت لي درماني
ديذت لحبخ قطيلن دبشل كورهاني
*كثوولا زمرتنا لطربي دايلاني
دزاميرا بكو قالا ديكا دققواني
وان ديرخ خا يوما دخزيت ما مني
لا كخزيت غير معودي وقني وكثواني
.....
*/كلمة اخيرة؟
**اتمنى لموقعكم النجاح في خدمة الكلمة الصادقة وخدمة تراثنا وقضيتنا في المرحلة
الراهنة وانا سعيد جدا لهذه الانطلاقة الشابة لان كل عمل ليس وراءه شباب حي يذبل
ويشيخ ويموت لان الشباب هو ذلك الزخم الذي يحدد الحياة ويؤمن بالجديد ويدفعها الى
الامام بقوة دون ان يعرقل مسيرته او ينال منها بؤس الفكر الرجعي المتخلف تحية
لشبابنا الثائر وبقلمه الذب يرسم المستقبل الحر لشعبنا وهذه الظروف الصعبة .
**وفي الختام نشكر الفنان المتالق لطيف بولا لاعطاءنا من وقته الثمين لاجراء هذا
اللقاء الممتع ونشكر ايضا مجلس اعيان كرملش
لاستضافة الشاعر واستضافتنا وتعاونهم معنا لاجراء هذا اللقاء مع شاعرنا في غرفة
المجلس
واخص بالذكر السيد نعمت ايشوع الشابي(ابو فراس)لاتصاله بنا
تليفونيا ..مشكورا ..متمنين للجميع الموفقية والنجاح لخدمة قريتنا الحبيبة كرملش
وابنائها.
أخيرا نود ان نشكر أدارة موقع كرمليس على هذا اللقاء الرائع
وننتظر منها المزيد من الاعمال الرائعة
أدارة موقع
الفنان الشاعر لطيف بولا |